
تقريبًا يُشخص سرطان البروستاتا لدى واحد من كل ثمانية رجال، وتشير الإحصائيات إلى أن سرطان البروستاتا يميل إلى التطور بشكل أكبر في الرجال كبار السن، إذ يتم تشخيص حوالي 60% من الحالات في رجال يبلغون من العمر 65 عامًا أو أكثر، ويكون نادرًا في الرجال دون سن 40 عامًا، ولعلك تساءلت: ما هي أعراض سرطان البروستاتا؟ هذا ما سيُحدثنا عنه الدكتور أحمد شعبان استشاري المسالك البولية في هذا المقال. [1]
أعراض سرطان البروستاتا
تظهر أعراض سرطان البروستاتا بشكلٍ مختلف بين الرجال المصابين بهذا المرض؛ حيث يكون معظم الرجال بلا أي أعراض على الإطلاق حتى مراحل متقدمة ومتطورة من المرض، وحتى الأعراض الظاهرة والدالة على الإصابة بسرطان البروستات؛ لا تؤكد تمامًا إصابة الرجل بهذا المرض، فهذه الأعراض تشترك وتظهر في حالاتٍ مرضيةٍ أخرى، لذلك فإن ظهورها يستلزم زيارة الطبيب للكشف عن المسبب وإيجاد الحلول المناسبة، ونذكر من أبرز هذه الأعراض ما يلي: [2]
- صعوبة في بدء التبول.
- تدفق البول ضعيف أو متقطع.
- التبول بشكلٍ متكرر أكثر من الطبيعي، خاصةً ليلاً.
- صعوبة في تفريغ المثانة بشكلٍ كامل؛ فيشعر الشخص بأنّ مثانته ما يزال فيها بول حتى بعد انتهاء التبول.
- الشعور بألم أو حرقة أثناء التبول.
- ظهور دم في البول أو السائل المنوي.
- آلام في الظهر، الوركين، أو الحوض؛ وتكون هذه الآلام في الغالب مستمرة لا تزول.
- الشعور بألم أثناء القذف.
كيف يتم تأكيد الإصابة بسرطان البروستاتا؟
عند ظهور الأعراض السابقة يُجري الطبيب مجموعة من الفحوصات والتي تؤكد أو تنفي الإصابة بسرطان البروستاتا، وتنصح العديد من المؤسسات الطبية والأطباء بإجراء فحص دوري للكشف عن سرطان البروستات والتأكد من الإصابة به حتى قبل ظهور الأعراض؛ فلا يجب الانتظار حتى ظهورها، ذلك أن الكشف المبكر وعلاج المرض مبكرًا له دور كبير في التعافي والشفاء. [3]
نذكر من الفحوصات التي تستخدم لتشخيص سرطان البروستاتا ما يلي: [3]
الفحص الشرج الرقمي أو فحص المستقيم بالإصبع (DRE)
حيث يقوم الطبيب بإدخال إصبعه في منطقة الشرج وصولاً إلى البروستات لفحصها، ويكون ذلك بعد ارتداء قفازات ودهنها باستخدام مادة معينة، وفي حال وجد الطبيب أي أمور غير طبيعية في نسيج البروستات أو شكلها أو حجمها؛ فقد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات للكشف عن سبب هذه التغيرات.
اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA)
ويُجرى هذا الفحص عن طريق أخذ عينة دم من الوريد وإخضاعها للفحص المخبري في سبيل الكشف عن مادة تسمى مستضد البروستاتا النوعي (PSA)؛ وحقيقةً فإن هذه المادة تقوم غدة البروستات بإنتاجها بكمياتٍ قليلة في الوضع الطبيعي حتى دون وجود أي مشاكل، ولكن في حال الإصابة بسرطان البروستات فترتفع مستوياتها أكثر من المعتاد لتظهر في تحليل الدم على أنها تتجاوز المستويات الطبيعية، ولكن نُذكر هنا بأن ارتفاع مستويات هذه المادة لا يعني بالتأكيد الإصابة بسرطان البروستات؛ فقد يرتبط الأمر بحالاتٍ مرضيةٍ أخرى.
تصوير البروستات بالموجات فوق الصوتية
إذ يُجرى الفحص بالموجات فوق الصوتية عبر القولون من خلال إدخال مسبار صغير الحجم في المستقيم، والذي يعتمد على إنشاء صورة لغدة البروستاتا ليقوم الطبيب بفحص هذه الصورة والكشف عما إن كانت هناك أمور قد ترتبط بسرطان البروستات.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
قد يوصي الطبيب في بعض الحالات بإجراء صورة بالرنين المغناطيسي للبروستاتا لإنشاء صورة أكثر تفصيلاً لهذه الغدة.
خزعة البروستات (جمع عينة من أنسجة البروستاتا)
وفيها يتم جمع عينة من أنسجة البروستات وفحصها مخبريًا لتحديد ما إذا كانت هناك خلايا سرطانية في البروستاتا أم لا، وغالبًا ما يتم إجراء هذا الفحص باستخدام إبرة رفيعة يتم إدخالها في البروستاتا لجمع الأنسجة.
إذا اشتبه الطبيب بانتشار سرطان البروستات إلى أجزاء أخرى من الجسم، فهنا قد يوصي بإجراء فحوصات أخرى، والتي نذكر منها ما يلي: [4]
- التصوير بالرنين المغناطيسي، أو إجراء صورة مقطعية، أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، وهذه الإجراءات جميعها قد تساهم في إعطاء صور تفصيلية أكثر للجسم.
- فحص العظام بالأشعة الملونة، والذي يُساهم في تحديد ما إن كان سرطان البروستات قد انتشر ووصل للعظام أم لا، ويُجرى عن طريق يتم حقن كمية صغيرة من صبغة الإشعاع في الوريد، بحيث تتجمع هذه الصبغة في أجزاء العظم التي تحتوي على أي شوائب أو خلايا سرطانية.
هل يمكن الوقاية من سرطان البروستاتا؟
قد لا تكون الوقاية التامة من سرطان البروستاتا ممكنة، ولكن يمكن تقليل خطر الإصابة بهذه الحالة المرضية من خلال اتباع مجموعة تعليمات، ونذكر منها ما يلي: [5]
- اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا يحتوي القليل من اللحوم الحمراء والسكر والأطعمة المصنعة ومنتجات الألبان، وغني بالخضروات التي تتسم بكونها مضادة للالتهابات.
- مارس التمارين الرياضية باستمرار، فهي تساعد على منحك الصحة إلى جانب كفائتها في تقليل الوزن الزائد وحصولك على وزن مثالي.
- تجنب الإكثار من الكالسيوم، فعلى الرغم من كونه عنصر ضروري للعظام إلا أن وجوده في الجسم بكمياتٍ تتجاوز الطبيعي قد يُضر به بدلاً أن يفيد، ويوصي الأطباء بأن يتم الحصول على حاجة الجسم من الكالسيوم من مصادره النباتية مثل الخضروات الورقية بدلاً من المكملات، ما لم ينصح الطبيب بخلاف ذلك.
- أقلع عن التدخين بشكلٍ تام، وكذلك الأمر بالنسبة للكحول.
- حافظ على صحتك النفسية وقلل تعرضك للضغوط والتوتر.
- إذا كنت مصاباً بأحد الأمراض المزمنة؛ فيجدر بك الالتزام بالخطة العلاجية التي وضعها طبيبك للسيطرة على المرض.
- احرص على إجراء فحوصات دورية للاطمئنان على صحة البروستات خاصة بالنسبة للرجال كبار السن، و اسأل طبيبك عن الأمر للحصول على المزيد من المعلومات.
للحصول على استشارة لا تتردد في حجز موعد مع عيادة الدكتور أحمد شعبان
المراجع:
- Key Statistics for Prostate Cancer | Prostate Cancer Facts. (n.d.). American Cancer Society. https://www.cancer.org/cancer/types/prostate-cancer/about/key-statistics.html
- What Are the Symptoms of Prostate Cancer? (2023, July 17). Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/cancer/prostate/basic_info/symptoms.htm
- Prostate cancer – Diagnosis and treatment – Mayo Clinic. (2022, December 14). https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/prostate-cancer/diagnosis-treatment/drc-20353093
- Website, N. (2023, October 31). Diagnosis. nhs.uk. https://www.nhs.uk/conditions/prostate-cancer/diagnosis/
- Prostate Cancer: Prevention. (2021, August 8). Johns Hopkins Medicine. https://www.hopkinsmedicine.org/health/conditions-and-diseases/prostate-cancer/prostate-cancer-prevention