التبول الليلي اللاإرادي

التبول الليلي اللاإرادي

التبول الليلي اللاإرادي، والمعروف أيضًا بـ “سلس البول الليلي”، هو حالة يعاني فيها الشخص من فقدان السيطرة على المثانة أثناء النوم، مما يؤدي إلى تبول غير إرادي خلال الليل. تحدث هذه الحالة بشكل شائع لدى الأطفال، ولكنها قد تؤثر أيضًا على البالغين في بعض الحالات.

أسباب التبول الليلي اللاإرادي

تتضمن أهم أسباب التبول الليلي اللاإرادي كل ما يلي:

مشاكل هرمونية

يُنتج الجسم هرمونًا يُسمى هرمون مضاد لإدرار البول (ADH) خلال الليل، وهو المسؤول عن تقليل كمية البول المنتجة من الكلى أثناء النوم. في الأشخاص الذين يعانون من التبول اللاإرادي، لا يتم إنتاج هذا الهرمون بكميات كافية، مما يؤدي إلى استمرار إنتاج البول حتى أثناء النوم. يمكن أن يكون نقص هذا الهرمون من الأعراض المصاحبة لمرض السكري من النوع الأول والثاني.

مشاكل عصبية

قد يعاني الأشخاص الذين لديهم سلس البول من مثانة أصغر، ما يعني أنهم لا يستطيعون الاحتفاظ بكمية البول بشكل طبيعي، وهذا يؤدي إلى إرسال المثانة إشارات مبكرة إلى الدماغ بأنها ممتلئة. بالإضافة إلى فرط نشاط المثانة أو عدم استقرارها، يمكن أن يساهم ذلك في حدوث التبول اللاإرادي.

المعاناة من مشاكل أخرى

يمكن أن يكون التبول اللاإرادي علامة على وجود مشاكل في مجرى البول أو البروستاتا أو منطقة الحوض، مثل التهابات المسالك البولية، حصوات المسالك البولية، تضخم البروستاتا، أو حتى الأورام مثل سرطان البروستاتا وسرطان المثانة.

الأدوية والنظام الغذائي

بعض الأدوية، مثل أدوية الأرق أو الأدوية النفسية مثل ثيوريدازين، كلوزابين، وريسبيريدون، قد تكون لها آثار جانبية تتضمن التبول اللاإرادي. كما أن المواد التي تهيج المثانة مثل الكافيين والكحول تعتبر مدرات للبول، مما يؤدي إلى زيادة إنتاج البول.

الوراثة

يمكن أن يكون للتبول الليلي اللا إرادي عامل وراثي، حيث أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين لديهم آباء يعانون من نفس المشكلة، يكون لديهم احتمال أكبر للتعرض لها.

التوتر النفسي أو القلق

قد تؤدي الضغوطات النفسية أو التوتر إلى تفاقم مشكلة التبول الليلي اللا إرادي، حيث يمكن أن يؤثر القلق على استقرار التحكم في المثانة.

تشخيص التبول الليلي اللاإرادي

إذا كان التبول الليلي اللاإرادي مستمرًا، أو إذا كانت هناك مشاكل مصاحبة مثل ألم أو أعراض غير طبيعية أخرى، قد يوصي الطبيب بما يلي:

  • تقييم التاريخ الطبي للطفل أو البالغ وعوامل الخطر المحتملة.
  • قد يتم إجراء تحليل للبول لاستبعاد التهابات المسالك البولية أو حالات أخرى.
  • قد يُطلب من الفرد تتبع كمية السوائل التي يتم تناولها، خاصة في المساء.

علاج التبول الليلي اللاإرادي

تعتمد طرق العلاج على سبب المشكلة وشدتها:

العلاج السلوكي

يشمل العلاج السلوكي تقنيات مثل:

  • مكافأة الطفل على فترات من النوم التي لا يقوم بها بالتبول الليلي.
  • التقليل من شرب السوائل قبل النوم بساعتين على الأقل، مع التأكد من تناول كميات كافية خلال النهار. هذا يمكن أن يقلل من كمية البول ليلاً، رغم أنه قد لا يمنع التبول اللاإرادي تمامًا.
  • التأكد من أن الطفل يفرغ مثانته قبل النوم، حتى لو لم يكن يشعر بالحاجة للتبول، لمساعدته في تقليل احتمالية التبول أثناء الليل.
  • تدريب المثانة حيثُ يتضمن هذا التدريب زيادة سعة المثانة تدريجيًا عن طريق تأخير التبول خلال النهار، مما يساعد في تخزين كمية أكبر من البول خلال الليل.

اقرأ أيضًا: علاج قلة الحيوانات المنوية عند الرجل

العلاج الدوائي

قد توصف أدوية تعمل على تقليل إنتاج البول أثناء الليل أو تحسين قدرة المثانة على الاحتفاظ بالبول.

التعامل مع الضغوط النفسية

في حالات التوتر النفسي، قد يكون العلاج النفسي أو الدعم العاطفي مفيدًا في تقليل التوتر وتحسين حالة التبول الليلي.

كم تستمر هذه الحالة؟

يعد التبول اللاإرادي حالة شائعة عادة ما تختفي مع مرور الوقت. غالبًا ما يتوقف الأطفال عن هذه المشكلة عندما يطورون القدرة على التحكم في مثانتهم. إذا كانت هناك مشكلة صحية أساسية تتسبب في التبول اللاإرادي، فإن علاج تلك المشكلة قد يساعد في التخلص من الحالة أو تقليلها. رغم أنه قد يستغرق بعض الوقت للتحكم في التبول الليلي، إلا أنه من الممكن علاج هذه الحالة.

المراجع:

  1. Urology | Adult bedwetting (Enuresis) causes & symptoms | CoreWell Health. (n.d.). https://www.beaumont.org/conditions/enuresis
  2. Bedwetting (Nocturnal enuresis) (for teens). (n.d.). https://kidshealth.org/en/teens/enuresis.html#:~:text=The%20medical%20name%20for%20not,able%20to%20control%20their%20bladder.
  3. Bedwetting. (2025, February 7). Cleveland Clinic. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15075-bedwetting
Tags: No tags

Comments are closed.