المقالات الطبية
عملية اليوروليفت لعلاج تضخم البروستات؟
تُعدّ عملية اليوروليفت UroLift من الخيارات الحديثة طفيفة التوغل لعلاج أعراض تضخم البروستاتا الحميد، خصوصًا لدى الرجال الذين يبحثون عن علاج يساعد على تحسين التبول مع الحفاظ على الوظيفة الجنسية. وعلى عكس بعض جراحات البروستاتا التي تعتمد على إزالة أو كي جزء من نسيج البروستاتا، تعتمد تقنية اليوروليفت على استخدام غرسات صغيرة تُبعد النسيج المتضخم عن مجرى البول لتخفيف الانسداد.
ما هي عملية اليوروليفت؟
عملية اليوروليفت هي إجراء طبي يُعرف باسم رفع الإحليل البروستاتي (Prostatic Urethral Lift)، ويُستخدم لتخفيف الأعراض الناتجة عن تضخم البروستاتا الحميد.
فمع نمو البروستاتا، يمكن أن تضغط الأنسجة المتضخمة على مجرى البول، ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل ضعف تدفق البول، صعوبة بدء التبول، التقطّع، أو الحاجة المتكررة إلى التبول.
بدلًا من إزالة النسيج المتضخم، يستخدم الطبيب جهازًا خاصًا لإدخال غرسات صغيرة تثبّت أجزاء من البروستاتا بعيدًا عن مجرى البول، ما يساعد على فتح الممر وتحسين خروج البول.
من هم المرشحون المناسبون لعملية اليوروليفت؟
تعد العملية خيارًا مناسبًا بشكل خاص للرجال الذين يعانون من تضخم البروستاتا الحميد الخفيف إلى المتوسط، وتسبب لهم الأعراض البولية المستمرة إزعاجًا يؤثر في حياتهم اليومية. وتشمل أهم العوامل التي قد تجعل الرجل مرشحًا مناسبًا لهذا الإجراء:
- وجود أعراض بولية مزعجة: قد يستفيد من اليوروليفت الرجال الذين يعانون من أعراض مستمرة مرتبطة بتضخم البروستاتا، مثل:
- كثرة التبول، خاصة أثناء الليل.
- صعوبة بدء التبول أو الحفاظ على تدفق البول.
- ضعف تدفق البول أو انقطاعه.
- الشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل.
- الرغبة في تجنب الأدوية أو الجراحة: يبدأ كثير من الرجال علاج تضخم البروستاتا بالأدوية، إلا أنها قد تسبب لدى بعض المرضى آثارًا جانبية مثل الدوخة وانخفاض الرغبة الجنسية والإرهاق. لذلك، قد يكون اليوروليفت خيارًا مناسبًا لمن يرغبون في تجنب العلاج الدوائي طويل الأمد، أو تفادي المخاطر وفترة التعافي المرتبطة ببعض العمليات الجراحية.
- حجم البروستاتا وتشريحها: يكون اليوروليفت أكثر فعالية عادةً لدى الرجال الذين يتراوح حجم البروستاتا لديهم بين 30 و80 غرامًا. كما يكون أكثر ملاءمة للرجال الذين لا يعانون من تضخم ملحوظ في الفص الأوسط للبروستاتا، إذ قد يقلل هذا النوع من التضخم من فعالية الإجراء.
كيف تُجرى عملية اليوروليفت؟
لا تتطلب التقنية شقًا جراحيًا في البطن، إذ يصل الطبيب إلى البروستاتا عبر مجرى البول باستخدام جهاز مخصص.
وخلال الإجراء:
- يُدخل الطبيب جهاز اليوروليفت عبر مجرى البول حتى يصل إلى الجزء الذي تمر خلاله قناة البول داخل البروستاتا.
- تُستخدم إبرة دقيقة لوضع الغرسة في نسيج البروستاتا.
- تثبّت الغرسة النسيج المتضخم بعيدًا عن مجرى البول.
- يمكن وضع عدة غرسات بحسب حجم البروستاتا وشكل الانسداد.
- يؤدي إبعاد الأنسجة عن مجرى البول إلى توسيع الممر وتحسين تدفق البول.
والفكرة الأساسية هي فتح مجرى البول من دون قطع أو استئصال نسيج البروستاتا.
ما أبرز فوائد عملية اليوروليفت؟
تتمتع تقنية اليوروليفت بعدة خصائص تجعلها خيارًا جذابًا لبعض المرضى، ومن أبرزها:
- إجراء طفيف التوغل مقارنة بجراحات البروستاتا التقليدية.
- لا تعتمد على إزالة أو كي نسيج البروستاتا.
- يمكن إجراؤها في بعض الحالات كإجراء يومي أو خارجي.
- تساعد على تخفيف أعراض تضخم البروستاتا وتحسين جودة الحياة.
- قد تساعد على تحسين تدفق البول.
- تتميز بانخفاض احتمال التأثير في الوظيفة الجنسية مقارنة ببعض الإجراءات الأخرى.
هل يؤثر اليوروليفت في الانتصاب والقذف؟
من أبرز الأسباب التي تجعل بعض الرجال يهتمون بعملية اليوروليفت هو تأثيرها المحدود في الوظيفة الجنسية.
فالتقنية لا تعتمد على استئصال نسيج البروستاتا أو كيّه، ومع ذلك، لا يعني ذلك أن كل مريض سيحصل على النتيجة نفسها، إذ تعتمد النتائج على الحالة الصحية وطبيعة تضخم البروستاتا والعوامل الأخرى المؤثرة في الوظيفة الجنسية.
هل اليوروليفت أفضل من الهوليب؟
لا توجد عملية واحدة هي الأفضل لجميع مرضى تضخم البروستاتا، ولذلك يعتمد الاختيار على حجم البروستاتا وشدة الأعراض وشكل الانسداد وتفضيلات المريض.
وتشير الأدلة إلى أن الهوليب قد يحقق تحسنًا أكبر في بعض مقاييس الأعراض وتدفق البول مقارنة باليوروليفت، بينما يتميز اليوروليفت بكونه أقل تدخلاً وبالحفاظ بصورة أفضل على الوظيفة الجنسية.
لذلك قد يكون اليوروليفت مناسبًا بشكل خاص للرجل الذي يعطي أهمية كبيرة للحفاظ على الوظيفة الجنسية ويرغب في إجراء أقل تدخلاً، بينما قد تكون تقنيات مثل HoLEP أكثر ملاءمة في حالات معينة، خاصة عندما تكون البروستاتا كبيرة أو يكون الانسداد شديدًا.
ما الآثار الجانبية المحتملة لليوروليفت؟
مثل أي إجراء طبي، يمكن أن تظهر بعض الأعراض الجانبية بعد العملية، وغالبًا تكون مؤقتة.
ومن الأعراض التي قد تحدث:
- حرقة أو ألم أثناء التبول.
- وجود دم في البول.
- زيادة الرغبة الملحة في التبول.
- ألم أو انزعاج في منطقة الحوض.
- صعوبة مؤقتة في التحكم في الرغبة بالتبول.
- التهاب المسالك البولية في بعض الحالات.
عيوب عملية اليوروليفت
رغم أن عملية اليوروليفت تتميز بأنها إجراء قليل التوغل ويحافظ على الوظيفة الجنسية لدى كثير من المرضى. فإنها لا تزيل الأنسجة المتضخمة من البروستاتا.
فالغرسات تعمل على إبعاد النسيج المتضخم عن مجرى البول وفتح مسار البول، لكنها لا تتخلص من التضخم نفسه.
ولهذا السبب، قد لا يكون تأثير اليوروليفت دائمًا لدى جميع المرضى، وقد تعود الأعراض مع مرور الوقت أو يحتاج المريض إلى إجراء علاجي آخر مستقبلًا.
وتُظهر الدراسات المتابعة لعدة سنوات أن بعض المرضى يحتاجون إلى إعادة العلاج بعد اليوروليفت. وهو أمر ينبغي أخذه في الاعتبار عند مقارنة هذه التقنية بإجراءات تستأصل جزءًا كبيرًا من النسيج المتضخم، مثل الهوليب.
كما أن اليوروليفت قد لا يكون الخيار الأنسب للرجال الذين يعانون من تضخم كبير جدًا في البروستاتا أو انسداد شديد، إذ تعتمد ملاءمته على حجم البروستاتا وشكلها وموقع النسيج المتضخم، وليس على الأعراض وحدها.
للمزيد: كثرة التبول ليلًا عند الرجال: الأسباب ومتى تحتاج لعلاج
المراجع: